عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

47

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

( سنة خمس عشرة وخمسمائة ) فيها احترقت دار السلطنة ببغداد وذهب ما قيمته ألف ألف دينار وفيها توفي أبو علي الحداد الحسن ابن أحمد بن الحسن الأصبهاني المقرئ المجود مسند الوقت توفي في ذي الحجة عن ست وتسعين سنة وكان مع علو إسناده أوسع أهل وقته رواية حمل عن أبي نعيم وكان خيرا صالحا ثقة وفيها الأفضل أمير الجيوش شاه شاه أبو القاسم بن أمير الجيوش بدر الجمالي الأرمني كان في الحقيقة هو صاحب الديار المصرية ولى بعد أبيه وامتدت أيامه وكان شهما مهيبا بعيد الغور فحل الرأي ولى وزارة السيف والقلم للمستعلى ثم للآمر وكانا معه صورة بلا معنى وكان قد أذن للناس في إظهار عقائدهم وأمات شعار دعوة الباطنية فمقتوه لذلك وكان مولده بعكا سنة ثمان وخمسين وأربعمائة وخلف من الأموال ما يستحيا من ذكره وثب عليه ثلاثة من الباطنية فضربوه بالسكاكين فقتلوه وحمل بآخر رمق وقيل الآمر دسهم عليه بتدبير أبي عبد الله البطايحي الذي وزر بعده ولقب بالمأمون قاله في العبر وفيها أبو سعد عبد الوهاب بن حمزة بن عمر البغدادي الفقيه الحنبلي المعدل ولد في أحد الربيعين سنة سبع وخمسين وأربعمائة وسمع من ابن النقور والصريفيني وابن البسري والحميدي وتفقه على أبي الخطاب وأفتى وبرع في الفقه وشهد عند قاضي القضاة أبي الحسن بن الدامغاني وكان مرضى الطريقة جميل السيرة من أهل السنة وهو من أهل السنة وهو شيخ أبي حكيم النهرواني الذي تفقه عليه وروى عنه حكاية ولم يحدث إلا باليسير توفي ليلة الثلاثاء ثالث شعبان ودفن بمقبرة الإمام أحمد قاله ابن رجب وفيها أبو بكر بن الدنف محمد بن علي بن عبيد بن الدنف البغدادي المقرئ الزاهد أبو بكر ولد في صفر سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة وسمع الحديث من ابن